27 سبتمبر، 2013

مقطع لحجار:المدينة التي لاتروض / محمد الحسن ولد الشيخ الغربي

لا يختلف اثنان علي الدور الذي لعبه ابناء مقطع لحجار في التاريخ السياسي الموريتاني الحديث,حيث واكبوا البدايات الاولي لنشوء الدولة وانخرطوا في كافة والحركات الوطنية.فمن حركة القوميين العرب بداية الخمسينات والتي حاولت التصدي لمحاولة تغريب المجتمع وإبعاده عن محيطه العربي والإسلامي. لتتمايز فيما بعد لتشكل عدة تيارات قومية اخري مثل البعثتين والناصريين والذين تشبع بفكرهم العديد من اطر المقاطعة واتخذوا فيها مواقع قيادية هامة .

الي الحركة الوطنية الديمقراطية وهي النواة الاولي لما اصطلح عليه حركة الكادحين ويعتبر كل من محمدو الناج ولد محمد احمد والنائب المصطفي ولد بدر الدين ابرز موئسيها وهما ينحدران من هذه المقاطعة . خاضت مجمل هذه الحركات الي جانب الاسلاميين والذين كانوا مازالوا في طور التشكل والتأسيس. مناكفات سياسية غيبت الكثير منهم في غياهب السجون والمعتقلات.

واليوم تعد المقاطعة الحصن المنيع للمعارضة الذي بقي شامخا في وجه الترغيب تارة ,الترهيب و التهميش المقصود من قبل النظام تارة اخري,غير ان هذا كله لم يثنهم علي الثبات والتمسك بقناعتهم وآراءهم السياسية حينما سطروا ملحمة مطلبية اسطورية بانتزاعهم لأبسط حقوقهم الانسانية في الحصول علي مياه صالحة للشرب حين حاول النظام المراوغة واللعب علي المواعيد الكاذبة فخرجوا في مظاهرات واعتصاما تحتى اجبروا النظام علىي الوفاء بتعهداته .حتى اصبحوا نموذجا في النضال السلمي لكل صاحب قضية مشروعة.

رغم ان البعض اراد حينها افشال تلك المساعي مقابل الحصول علي مكاسب سياسية هزيلة.

وبالعودة بالذاكرة الي الوراء قليلا وتحديدا 2007 حينما اتيحت لهم الفرصة في التعبير الحر والنزيه عن اراءهم ازاحوا رموزا كانت تتربع علي عرش السياسة المحلية لعدة سنوات. ومن المتوقع في الانتخابات المقبلة ان يتكرر نفس السيناريو خاصة مع تشرذم الحزب الحاكم الي عدة طوائف.ودخول المعارضة موحدة حسب الكثير من المراقبين.
وحينما زار ولد عبد العزيز المقاطعة في السنة الماضية تعالت صيحات الرفض والاستهجان لسياسته المعوجة والتي لم يكن حظ المدينة منها سوي مستشفي متهالك وبني تحية منعدمة وكأنها لا تنتمي الي وطن اسمه موريتانيا.

ويرجع هذا الرفض المتصاعد للنظام الي الوعي المتجذر في صفوف ابناء المقاطعة.والعقلية الجماعية التي لا تقبل الخضوع والاستكانة لغير خالقها,ولان الشباب هو الركيزة الاساسية لأي مجتمع يضطلع شباب مقطع لحجار بدور هام في تحسيس وتوعية المجتمع باعتباره صانع التغيير وصاحب الكلمة في أي استحقاق مقبل,متجاوزا بذلك الاطر التقليدية التي تحاول تمييعه وتحييده عن الشان العام وجعله مجرد اداة سياسية تستخدمها كما تشاء,أفبعد هذا يمن علينا هذا الرئيس اوذاك؟

                    وصلنا المقال عبر بريد المدونة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق